الفاضل الهندي
281
كشف اللثام ( ط . ج )
آخر فالضمان على المدحرج ، لأنّه الّذي وضعه في موضعه هذا . نعم لو لم يشعر بذلك فالدية على العاقلة ، لأنّه خطأ محض . ( ولو تعثّر بقاعد ) في الطريق ( فالضمان على القاعد ) فإنّه المفرّط لوضع الطريق للمشي والوقوف . نعم لو تلف القاعد أو شئ منه كان الضمان على العاثر ، كما في المبسوط ( 1 ) . ويحتمل الإهدار . ( ولو تعثّر ) الماشي ( بواقف ) في الطريق ( فضمان الواقف ) إن تلف نفساً أو طرفاً ( على الماشي ، لأنّ الوقوف من مرافق المشي ) لأنّ الماشي قد يحتاج إلى الوقوف لكلام أو انتظار رفيق ، فهو من موضوعات الطريق وليس من التفريط في شئ . ( والماشي هدر ) لتلفه بمباشرته بلا تفريط من الواقف . ( ويحتمل مساواة ) الوقوف ( القعود ) في أنّه ليس من أغراض الطريق فيكون الواقف مفرّطاً ، فعليه ضمان الماشي وهو هدر أو مضمون أيضاً . ( ولو تردّى في بئر ) حفرت عدواناً ( فسقط عليه آخر ) فماتا وكان موت الأوّل بالتردّي وسقوط الآخر عليه ( فضمانهما على الحافر ) لأنّه المسبّب لتردّيهما وموتهما . ( وهل لورثة الأوّل الرجوع على عاقلة الثاني بنصف الدية حتّى يرجعوا به على الحافر ؟ إشكال ) : من موت الأوّل بسببين ، التردّي وسقوط الآخر عليه ، فله الدية على الفاعلين بالسويّة ، ولمّا كان السقوط خطأً محضاً كان النصف على عاقلته ورجوعهم على الحافر ، لأنّه المسبّب للسقوط . ومن ضعف مباشرة الساقط وقوّة تسبيب الحافر . ( ولو زلق ( 2 ) على طرف البئر فتعلّق بآخر وجذبه وتعلّق الآخر بثالث ووقع بعضهم على بعض وماتوا ، فالأوّل مات من ثلاثة أسباب : بصدمة البئر ، وثقل الثاني والثالث ، فسقط ما قابل فعله ) أي جذبه الثاني ( وهو
--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 161 . ( 2 ) كذا في القواعد وفي النسخ " تزلّق " .